ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

518

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

ومنها : أنّ الراوي لهذه الرواية عمّار المتفرّد برواية الغرائب ، فلا تقبل ، قاله الفيض « 1 » رحمه اللّه . وفيه ما فيه ، فليتأمّل . ومنها : ما أشار إليه الشيخ في الاستبصار حيث - إنّه بعد أن ذكر رواية عبد الأعلى ، المذكورة - قال : فأمّا ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، إلى آخره ، فالوجه في هذا الخبر أنّه لا يجوز ذلك مع الاختيار ، فأمّا مع الضرورة فلا بأس به حسب ما تضمّنه الخبر الأوّل « 2 » . انتهى . وحاصله يرجع إلى عدم جواز وضع ما لا يمكن إزالته على مواضع الطهارة إلّا إذا اضطرّ إليه . وفيه نظر ؛ حيث لا دليل عليه سوى هذه الرواية ، وهي شاذّة لم يعمل بها إلّا الشاذّ ، فليتأمّل . ومنها : أنّها محمولة على الكراهة « 3 » ، فتدبّر . ومنها : أنّها محمولة على عدم حصول النفع بوضع العلك « 4 » ، فتأمّل . وكيف كان فهذه الرواية - مع إعراض الأصحاب عنها ؛ لمخالفتها لما عرفت - لا تصلح للمنع ، فيبقى الأصل سليما عن المعارض . ثمّ سلّمنا عدم الجواز ، ولكن هذا لا يقتضي عدم جواز المسح على الحائل مع ثبوته بما تقدّم « 5 » من رواية الوشّاء ، المعتضدة بفتاوي الأجلّاء ، بل لا معارضة بين الروايتين أصلا ، وهذا واضح ، كما لا يخفى . [ المسألة ] السابعة عشرة : إذا وضع على عضو من أعضاء طهارته حائلا من غير

--> ( 1 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 384 عن مواضع من كتاب الوافي . ( 2 ) الاستبصار ، ج 1 ، ص 78 ، ح 241 . ( 3 ) كما في جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 537 . ( 4 ) كما في مشارق الشموس ، ص 150 . ( 5 ) في ص 491 .